
في عالم السياسة الكويتية، يبرز اسم سلمان الخالدي الكويتي كشخصية مثيرة للجدل، حيث يجمع بين النشاط الحقوقي والمعارضة السياسية الحادة. سلمان الخالدي، الذي ولد في الكويت عام 1999، أصبح رمزًا للمعارضة ضد النظام الحاكم، خاصة آل الصباح، مع انتقاداته الصريحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
هذا المقال يستعرض بشكل مفصل سيرة سلمان الخالدي الكويتي، مسيرته السياسية، الاتهامات الموجهة إليه، والأحكام القضائية الأخيرة التي بلغت 15 عامًا سجنًا مع الإبعاد عن البلاد.
خلفية سلمان الخالدي الكويتي: البدايات والنشأة
ولد سلمان كامل محمد حسن الخالدي في الكويت عام 1999، وينتمي إلى عائلة كويتية تقليدية. منذ صغره، أظهر سلمان الخالدي الكويتي تفوقًا دراسيًا ملحوظًا، حيث كان طالبًا متميزًا في المرحلة الثانوية، وحصل على عدة براءات اختراع في مجالات علمية متنوعة. كما مثل الكويت في عدة فعاليات علمية دولية، مما جعله يُعتبر “عبقريًا” في بعض الدوائر. ومع ذلك، تحولت حياته تدريجيًا نحو النشاط السياسي والحقوقي، خاصة بعد انتقاداته للحكومة الكويتية والدول المجاورة.
عاش سلمان الخالدي في قطر لسنوات، حيث درس واستمر في نشاطه عبر وسائل التواصل الاجتماعي. في عام 2019، اشتهر برفع لافتات مؤيدة لفلسطين في ساحة الإرادة بالكويت، مما جذب انتباه السلطات. كما كتب سلمان الخالدي الكويتي سلسلة تغريدات يتهم فيها الحكومة السعودية بقتل الصحفي جمال خاشقجي، مما أدى إلى استدعائه للتحقيق في أبريل 2022 من قبل السفير السعودي في الكويت. رفض سلمان الامتثال وهرب إلى بريطانيا، حيث حصل على اللجوء السياسي في ديسمبر 2023.
من لندن، أسس سلمان الخالدي “رابطة اللاجئين الكويتيين” في أغسطس 2022، ودافع عن حقوق البدون (الذين بدون جنسية) والمعتقلين السياسيين. يدعي سلمان أنه حفيد “ابن عريعر”، زعيم تاريخي من بني خالد، ويدعو إلى “تحرير الكويت” من آل الصباح، معتبرًا نفسه “حاكم كوت ابن عريعر” في حسابه على إنستغرام. هذه الادعاءات جعلته هدفًا للسلطات الكويتية.
مسيرة سلمان الخالدي الكويتي السياسية: من النشاط الحقوقي إلى المعارضة
بدأت مسيرة سلمان الخالدي الكويتي السياسية في قطر، حيث استخدم حسابه على X (سابقًا تويتر) لانتقاد الحكومة الكويتية والسعودية. في يونيو 2022، حكم عليه غيابيًا بخمس سنوات سجن بتهمة “الإساءة للسعودية”. بعد الهروب إلى لندن، زاد نشاطه، حيث أصبح ينتقد الإمير مشعل الصباح ويتهم النظام بالفساد والطائفية.
في 2023، أيدت محكمة كويتية حكمًا آخر بخمس سنوات لإساءة للذات الأميرية. في أبريل 2024، سحبت الكويت جنسيته بسبب “زعزعة الأمن”. رغم ذلك، استمر سلمان في الدفاع عن فلسطين والمعتقلين، وشارك في احتجاجات في لندن.
في ديسمبر 2024، زار سلمان العراق لأسباب دينية أو سياسية، حيث قدم شكوى ضد آل الصباح بشأن حدود. تم القبض عليه في بغداد أو البصرة، وتسليمه للكويت في يناير 2025 عبر الإنتربول.
إنجازات سلمان الخالدي الكويتي ودوره في النشاط الحقوقي
– التفوق العلمي: حصل على براءات اختراع ومثل الكويت في فعاليات علمية.
– الدفاع عن الحقوق: دعم فلسطين، رفع لافتات في 2019، وأسس رابطة اللاجئين.
– المعارضة الرقمية: استخدم X وإنستغرام لانتقاد الفساد، مما جذب آلاف المتابعين (15.8K على إنستغرام).
– الدفاع عن البدون: ركز على حقوق الذين بدون جنسية والمعتقلين.
هذه الإنجازات جعلت سلمان الخالدي الكويتي رمزًا للشباب المعارض، لكنها أدت إلى مطاردته.
الاتهامات والأحكام القضائية ضد سلمان الخالدي الكويتي
واجه سلمان الخالدي الكويتي عدة اتهامات، أبرزها:
– 2022: حكم بخمس سنوات لـ”الإساءة للسعودية” بعد تغريدات عن خاشقجي.
– مايو 2025: تأييد خمس سنوات لإساءة للذات الأميرية وإشاعة أخبار كاذبة.
– يونيو 2025: حكم آخر بعشر سنوات.
– يناير 2026: حكم بـ15 عامًا مع الشغل والإبعاد لـ”الطعن بسلطة الأمير عبر X” و”الإساءة عبر التواصل”.
المجموع: أكثر من 25 عامًا سجنًا، رغم إنكاره التهم. يرى منتقدون أن هذه الأحكام سياسية، بينما تؤكد الكويت أنها قانونية.
“قد يهمك: من هو رئيس الوزراء العراقي الجديد 2026: نوري المالكي يعود إلى الساحة السياسية“
حادثة تسليم سلمان الخالدي من العراق إلى الكويت
في ديسمبر 2024، زار سلمان العراق بعد تطمينات من شخصيات دينية. تم القبض عليه في مطار بغداد أو البصرة، وتسليمه في يناير 2025 إلى وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف عند معبر العبدلي. أثار ذلك جدلًا دوليًا، خاصة أنه كان لاجئًا في بريطانيا، مما ينتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية. نفت الكويت أي مؤامرة، مؤكدة أنه مطلوب بـ11 حكمًا.
جدول الأحكام القضائية على سلمان الخالدي الكويتي
| التاريخ | الاتهام | الحكم |
|---|---|---|
| يونيو 2022 | الإساءة للسعودية | 5 سنوات سجن |
| مايو 2025 | إساءة للذات الأميرية | 5 سنوات سجن |
| يونيو 2025 | إشاعة أخبار كاذبة | 10 سنوات سجن |
| يناير 2026 | الطعن بسلطة الأمير عبر X | 15 سنة + إبعاد |
الجدل حول قضية سلمان الخالدي الكويتي
أثار حكم 2026 جدلًا واسعًا. يرى أنصاره أنه ضحية قمع، خاصة بعد سحب جنسيته وسكوت بريطانيا. منتقدون يصفونه بـ”الخطر الأمني” بسبب دعواته للانقلاب. منظمات حقوقية مثل PEN America وMENA Rights Group تندد بالانتهاكات. شائعات عن تعذيبه أو وفاته دماغيًا انتشرت، لكنها غير مؤكدة. يرى مراقبون أن القضية تكشف عن قمع الحريات في الكويت.
أنشطة سلمان الخالدي بعد 2022 ودوره في 2026
من لندن، استمر سلمان في النشاط، لكنه سافر إلى العراق رغم المخاطر. في 2026، يواجه أحكامًا تصل إلى 30 عامًا، مما ينهي مسيرته النشطة.
التأثير المحتمل لقضية سلمان الخالدي الكويتي على الكويت
قد تزيد القضية من التوترات الداخلية، وتشجع الشباب على المعارضة الرقمية. دوليًا، تثير تساؤلات عن احترام الكويت للحقوق. اقتصاديًا، قد تؤثر على صورة الكويت كدولة مستقرة.
خاتمة: مستقبل سلمان الخالدي الكويتي والكويت
سلمان الخالدي الكويتي يمثل نموذجًا للمعارض الشاب الذي يواجه قمعًا شديدًا. قضيته تسلط الضوء على قضايا الحرية والحقوق في الكويت.



